ملا علي القاري
41
شم العوارض في ذم الروافض
الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } [ العنكبوت : 46 ] . وَقالَ سُبحانه : { وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ } [ الأنعام : 108 ] وَاستدَل بهذِهِ الآية شيخِنَا المبرور ( 1 ) المغفُور محمد بن أبي الحسَن البكري ( 2 ) ، في منع معرف كان بمكةَ في مقام الحنفي ، ويقولُ بالصوتِ الَجلي : ( ( لعَن الله الرافضَة من الأوبَاشِ وَطائفَة القزلباش ( 3 ) ) ) ، وقالَ هَذا يكون تسبيباً سَبهم ( 4 ) طائفة أهل السّنة وَالجماعة ، كَمَا عَلَيْه أهل العِناد في الصناعةِ . وَلقد صَدقَ الصديقي ( 5 ) في مَقامِه الحقيقي ، وَوَافق كلام أستاذي المرحُوم في
--> ( 1 ) في ( م ) : ( المبرد ) . ( 2 ) هو قطب الدين محمد بن الشيخ أبي الحسن محمد بن محمد الشافعي الأشعري المصري الصديقي البكري ، يعود نسبه إلى أبي بكر الصديق ، برع في الكلام والتفسير والأصول ، وفاته سنة 993 ه - . النور السافر : ص 369 ؛ شذرات الذهب : 4 / 431 . ( 3 ) القزلباش : من أشد القبائل في إيران وأصلهم تركي يتكون من تسع قبائل ، وقد كان أفراد كثيرون قد أسرهم تيمور لنك بعد انتصاره العثمانيين ثم توسط ( خواجة علي سياهمبوش ) في فك أسرهم ، ومنذ ذلك الوقت التفوا حول الأسرة الصفوية وقدموا لها فروض الطاعة ، وكانوا من أشد المناصرين لها ، وكان دعمهم العسكري من أبرز وسائل القوة التي مكنت الصفويين من السيطرة على إيران . الدولة الصفوية : ص 41 . ( 4 ) في ( د ) : ( بسبهم ) . ( 5 ) يعني به شيخه محمد بن أبي الحسن البكري الذي مر ذكره قبل قليل .